Booking.com تلغي حجز فندق بـ 4300 دولار وتعرضه بـ 17 ألفًا: قصة كندية تكشف ثغرة في حماية المستهلك.
بوكينج دوت كوم تلغي حجزًا وتضاعف سعره أربع مرات: هل المستهلك محمي؟
إلغاء حجز الفورمولا 1: بداية المشكلة
حادثة إلغاء الحجز: ألغت منصة Booking.com حجزًا فندقيًا بقيمة 4,300 دولار كندي لسيدة من أونتاريو كانت قد أجرته في مونتريال لحضور سباق الفورمولا 1 لعام 2026، ثم عرضت عليها الغرف نفسها بسعر تجاوز 17,000 دولار كندي، أي أربعة أضعاف السعر الأصلي. تسلط هذه الحادثة الضوء على نقاط ضعف حماية المستهلك في مواجهة المنصات الرقمية التي غالبًا ما تنقل المخاطر والتكاليف إلى المسافرين.
تفاصيل الحجز الأصلي: السيدة إريكا مان، المقيمة في أوكفيل، أونتاريو، كانت قد حجزت وحدة فندقية مكونة من أربع غرف في فندق هولاند بمونتريال في 25 مايو، وذلك لضمان إقامة مريحة لأقاربها القادمين من هولندا لمشاهدة السباق. وبعد أسابيع من تأكيد الحجز، تلقت خبرًا من الفندق ومنصة Booking.com يفيد بأن السعر الأصلي كان خطأ. وعرضت عليها المنصة خيارين: إما إلغاء الحجز بنفسها أو دفع السعر الجديد الباهظ الذي وصل إلى أكثر من 17,000 دولار كندي للفترة نفسها.
تداعيات الإلغاء: مع رفض مان دفع السعر الجديد، قامت Booking.com بإلغاء حجزها. وفي ذلك الوقت، كانت أسعار الإقامة في مونتريال تشهد ارتفاعًا سريعًا، وكانت تذاكر الطيران قد حُجزت بالفعل لأقاربها.
ضعف حماية المستهلك في العصر الرقمي
تحليل الخبير: يشير ديفيد فيور، خبير الحقوق الرقمية، إلى أن مثل هذه الصدمات أصبحت شائعة مع اعتماد مواقع السفر والفنادق على أنظمة الحجز والتسعير الآلية. وتسمح سياسات Booking.com بإلغاء الحجوزات المؤكدة إذا رأت الشركة أن السعر الأصلي كان خطأ "واضحًا"، مما يعرض المستهلكين للخطر، خاصةً خلال فترات ارتفاع الأسعار الكبيرة المرتبطة بـ"تسعير الأحداث".
تعريف التسعير المعتمد على الأحداث: التسعير المعتمد على الأحداث هو استراتيجية تسعير يتم فيها تعديل أسعار المنتجات أو الخدمات بناءً على وقوع أحداث معينة، أو العطلات، أو المواسم. تستخدم هذه الاستراتيجية عادةً في صناعات مثل السفر والتجزئة والترفيه لتعكس تقلبات الطلب وتحقيق أقصى استفادة من فترات الطلب المرتفع. (المصدر: Priceva، FasterCapital، تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2024).
تبريرات المنصة والفندق والعروض البديلة
رواية الفندق والمنصة: من جانبه، ألقى فندق هولاند باللوم على "خطأ في المزامنة" مع Booking.com، والذي سمح بظهور أسعار غير مرتبطة بالأحداث لفترة وجيزة. وأوضح الفندق أن نظامه الآلي هو من يقوم بتحديث الأسعار عبر منصة Booking.com، مما يعني أن الفندق لا يستطيع تجاوز الأسعار المعروضة يدويًا. وقد أيدت Booking.com موقف الفندق، معتبرة أن السعر المنشور كان خطأ. وعلى الرغم من أن Booking.com عرضت بدائل إقامة لمان بسعر مقارب لسعرها الأصلي، إلا أنها لم تكن مكافئة بأي شكل من الأشكال، حيث كانت عبارة عن استوديو بغرفة واحدة لا يتناسب مع مجموعة من البالغين.

تدخل الإعلام وتصحيح الوضع
تقييم الخبير للسعر: يرى فيور أن السعر الأصلي لم يكن "خطأً واضحًا" كأن يُعرض جناح فاخر بدولار واحد، بل كان عرضًا عثرت عليه السيدة مان، وكان ينبغي للمستهلكين الاستفادة منه. ويؤكد أن قوانين حماية المستهلك الحالية ضعيفة في هذا الجانب.

حل المشكلة بتدخل إعلامي: وبعد تدخل برنامج "Go Public" الإخباري التابع لشبكة CBC، قامت Booking.com بتكريم حجز مان الأصلي وتغطية فارق السعر، مما سمح لها بالاحتفاظ بوحدتها المكونة من أربع غرف نوم دون أي تكلفة إضافية. ورغم شعور مان بالارتياح، فقد أعربت عن أسفها لضرورة تدخل وسائل الإعلام للحصول على حقها.
نصائح لحماية المسافرين في المستقبل
خطوات استباقية للمستهلك: لحماية المسافرين في المستقبل، يقدم الخبراء عدة نصائح:
- التقاط لقطات شاشة: لجميع تفاصيل الحجز، بما في ذلك الأرقام والأسعار.
- الاتصال المباشر بالفنادق: لتأكيد سعر الحجز.
- استخدام بطاقات الائتمان: ذات السياسات القوية لحل النزاعات.
