روسيا تحظر واتساب: هل نشهد نهاية حرية الإنترنت؟
روسيا تشدد قبضتها الرقمية: واتساب على وشك الحظر الشامل

تصعيد رقمي: روسيا تصعد من حملتها ضد حرية الإنترنت، حيث يهدد جهاز تنظيم الاتصالات الروسي "روسكومنادزور" بحظر كامل لتطبيق المراسلة الشهير واتساب. هذه الخطوة تأتي ضمن حملة أوسع يشنها الكرملين للسيطرة على الحريات الرقمية.
اتهامات روسكومنادزور: ويتهم "روسكومنادزور" المنصة المملوكة لشركة ميتا بأنها تُستخدم في "تنظيم وتنفيذ الأنشطة الإرهابية" وعدم امتثالها للقانون الروسي. هذا التصعيد مستمر منذ الغزو الشامل لأوكرانيا في عام 2022.
قيود تدريجية: سبق أن تم تطبيق قيود تدريجية على واتساب لعدة أشهر، بما في ذلك حظر المكالمات الصوتية منذ أغسطس الماضي. إلا أن الحظر الكامل سيمثل ضربة كبيرة للاتصالات الرقمية في البلاد.
تداعيات الحظر الشامل على المستخدمين

خسارة المستخدمين: سيُحرم ما يقدر بـ 97 مليون مستخدم لواتساب في روسيا من قدرتهم على التواصل بحرية وأمان، مما يعيق الخصوصية الشخصية والعمليات التجارية. في ظل حظر تطبيق سيجنال منذ عام 2024، قد يضطر المستخدمون إلى التحول نحو بدائل تسيطر عليها الدولة، مثل تطبيق MAX الجديد، والذي يحذر الخبراء من أنه يتمتع بـ" إمكانيات مراقبة هائلة".
موقف واتساب ومواجهة الكرملين
موقف واتساب: التزام بالحماية
تلتزم واتساب بتوفير اتصالات مشفرة من طرف إلى طرف للمستخدمين، وترفض الامتثال للمطالب التي تعرض الخصوصية للخطر.
حماية البيانات
مقاومة المطالب
مقاومة واتساب: وقد قاومت واتساب حتى الآن مطالب الحكومة الروسية، وتعهدت بـ"الاستمرار في بذل كل ما بوسعنا لتوفير اتصالات مشفرة من طرف إلى طرف للناس في كل مكان، بما في ذلك روسيا". هذا الموقف يضعها في مواجهة مباشرة مع سيطرة الكرملين المتزايدة على المجال الرقمي.
حملة القمع الرقمية الأوسع في روسيا

القمع المنهجي: لا يعتبر التهديد ضد واتساب حادثة منفردة، بل هو جزء من جهد أوسع وأكثر منهجية من قبل الحكومة الروسية لإسكات المعارضة والتحكم في المشهد الرقمي. يأتي ذلك في الوقت الذي صنفت فيه روسيا منظمة "هيومن رايتس ووتش" كمنظمة "غير مرغوب فيها"، مما يحظر عملها فعليًا في البلاد. كما فرضت الحكومة منذ سبتمبر الماضي على مصنعي الهواتف الذكية تثبيت تطبيق المراسل الخاص بها، MAX، مسبقًا، مما يثير مخاوف بشأن المراقبة. بالإضافة إلى ذلك، قدمت الحكومة مؤخرًا مشروع قانون يلزم مشغلي الاتصالات بتعليق الخدمات بناءً على طلب جهاز الأمن الفيدرالي (FSB)، مما يعزز سيطرة الدولة على قنوات الاتصال.